ABoftain2

مقابلة مع الإعلامي المتميز عبدالله بوفتين

عبد الله بوفتين نجم إعلامي كويتي متميز شق طريق نجاحه بنفسه في مجال الإعلام والعلاقات العامة بعد مشوار طويل من العمل و العزم و الجهد. أسلوبه الراقي و هدوءه و شغفه لعمله جعلوا منه أن يتصدر قائمة أفضل الإعلاميون الكويتيون المتواجدون في الساحة. يمتلك جميع مقومات الإعلامي الناجح من ثقافة سياسية واجتماعية ورياضية وإلمام بآداب الحوار والنقاش، إضافة إلى الكاريزما و الحضور الشخصي. احتل مؤخرا مركز مخضرم في قائمة ابرز المغردين في موقع التواصل الاجتماعي تويتر على النطاقين المحلي والشرق الأوسط التي أعدتها مجلة فوربس.

أحبت خليجسك أن تقدم النجم عبد الله بوفتين إلى قرائها للتعرف أكثر عن شخصيته و آراءه و مشاريعه في مقابله أعدت معه شخصيا.

كيف بدأت مشاورك المهني؟

درست التمويل والمنشآت المالية ولا علاقة لدراستي بما أقوم به اليوم. العمل النقابي وبالتحديد اللجان الإعلامية والمهرجانات الخطابية قربتني من العمل الإعلامي وبعدها عملت في جريدة القبس فاقتربت أكثر من الإعلام والسياسة معا، وأولى وظائفي بعد التخرج كانت في فريق العلاقات العامة في بنك الوطني التي أكسبتني الكثير وكانت فرصة لعدد من المحاولات الإعلامية مثل التقديم الإذاعي في مارينا اف ام أو تمثيل البنك أمام وسائل  الإعلام فهنا كانت البداية، فلم أخطط لدخول هذا المجال ولكني كنت أبحث عن فرصة للتأثير الإيجابي على المجتمع وفرصة لأشبع شغفي بالسياسة وتحقق ما أريد وجمعت بين الإعلام والسياسة في أول تجربة تقديم على قناة نبيها تحالف التي ظهرت في فترة انتخابات مجلس الأمة 2008.

الإتقان في مجال العلاقات العامة هل هو موهبة أو دراسة أو الاثنان معا ؟

لم ادرسها بل مارستها في بنك الكويت الوطني وشركة محمد حمود الشايع وفي حياتي اليومية حتى أحببتها.

نرى أن كثير من الإعلاميون متواجدون في مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر, برأيك الشخصي كيف ممكن أن يؤثر ذلك إيجابا و سلبا على حياة الإعلامي؟

تويتر فضاء جميل فيه البلابل والغربان، قربنا وقدمنا للكثيرين وأكسبنا أحبابا وأصدقاء “كان متنفسا”، أما اليوم فاحسب ألف حساب لكل حرف فإذا اختلفت مع شخص في قضية ما “فأنا عميل وخائن”، فبعض الناس يعتقدون أن الولاء للقضية أو الوطنية هي أن تؤيد من يخاطبك وغير ذلك يعني انك  قد بعت ضميرك.

الرد على عدد كبير من الأحبة ومشاركاتهم يأخذ من وقت عائلتي وأولادي وأعمالي الأخرى ومع الأسف البعض يفسر عدم الرد على أنه تعالي، ليت لدي الوقت والقدرة على الرد على الجميع.

نصائح تقدمها للمهتمين في مجال العلاقات العامة؟

لا تيأسوا فلا زال المجتمع لا يعي دوركم، ودورنا العمل على إثبات أن العلاقات العامة سبب أساسي من أسباب نجاح أي مشروع أو قضية.

كيف تتعامل مع الانتقادات والشائعات؟

ينتقدنا البعض لعدم إثارة الضيف والهجوم عليه، أما نحن فنعتقد أن الهدوء والاتزان واحترام الضيوف سواء اتفقنا معهم أم اختلفنا هو ما يميز المحاور الناجح. نستمع للنقد ونحاول تفاديه، نشاهد الكبار الذين سبقونا في المجال عربيا أم عالميا للاستفادة من أساليبهم وتجاربهم.

للأمانة هناك نقد جميل من قلوب الأحبة وهناك فئة قليلة تمارس هواية الإحباط التي أصبحنا نجيد التعامل مع عشاقها عن طريق تدريب النفس على سعة الصدر وتقبل الملاحظات.

ما رأيك في الإعلاميون الشباب المتواجدون في الساحة؟

أفخر بهم وأتابعهم وتجمعني علاقات طيبة بالجميع دون استثناء.

من هو قدوتك في المجال الإعلامي؟

كل من يبني ولا يهدم، يجمع ولا يفرق، يضع المصلحة العامة نصب عينيه وليس مصلحة برنامجه ومؤسسته، صاحب الرسالة الإيجابية هو قدوتي.

عبدالله بوفتين مع جورج قرداحي

ازداد اهتمام القنوات و المنتجون الإعلاميون بالبرامج السياسية, برأيك الشخصي كيف ممكن أن يؤثر ذلك على صورة الإعلام الكويتي بشكل عام؟

يحاول البعض الارتقاء بالرسالة الإعلامية السياسية فيما يقتات البعض الآخر على الفتنة والفرقة والبهرجة لصنع الحدث فليست البرامج السياسية التي وحدها تؤثر على صورة الكويت في الخارج. أحيانا الحدث يفرض نفسه ويقف الإعلام عاجزا عن تجميله ومثال على ذلك كنت امثل الكويت في ملتقى الإعلام العربي بدبي وأشارك في ندوة إلى جانب جورج قرداحي وهالة سرحان وغيرهم وكان الحديث الطاغي يومها بين الإعلاميين المشاركين والصحافة الإماراتية  “الضرب المتبادل بين نواب الأمة !!”.

ما هي سمات الإعلامي الناجح؟

أسألوا من سبقني والناجحين الكبار فانا لا زلت أخطو خطواتي الأولى. بالنسبة لي أحاول أن أكون مهنيا في حواراتي، أخفي آرائي وتوجهاتي، اسمع الرأي والرأي الآخر, و أرفع سقف الحوار في حدود الآداب العامة وعدم المساس بالأشخاص.

كثير ما نراك في البرامج السياسية, هل من الممكن أن نراك تقدم برنامج خارج نطاق السياسة؟

لا أعتقد، دخلت الإعلام حبا في السياسة ومجالي هو السياسة وسأظل أكافح فيه حتى احقق رسالتي وهي التأثير الايجابي في مجتمعي.

إذا خيرت بأن تكون نائب أو وزير أيهما تختار؟

في ظل الظروف الحالية أفضل أن أكون زوجا وأبا صالحا، وعندما تهدأ النفوس لكل حادث حديث.

من هو قدوتك في المجال السياسي؟

النواب: من يعمل في المجلس وكأنه لن يخوض الانتخابات مرة أخرى فلا يرضخ لضغط شعبي عكس قناعاته. الوزراء: من يعي أن الكرسي زائل وانه لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك. و هذه النوعية من النواب و الوزراء “قلة قليلة”.

أين ترى نفسك بعد 10 سنوات؟

أكرر دائما أنني بعد 10 سنوات سأكون في سن الأربعين لذلك أتمنى أن تكون حينها مشكلات اليوم السياسية والرياضية والبيئية والتربوية والاقتصادية والإسكانية قد حلت، لأترك الإعلام وأستمتع ببناء بيتي، ومتابعة منتخب الكويت يتأهل إلى كأس العالم 2022، وأشارك في هلا فبراير واحتفالاته في مسارحنا وصالاتنا الجميلة. أما إذا كان ما ذكرت مجرد أحلام لم تتحقق سأتابع رسالتي في الحياة للتأثير الإيجابي على المجتمع من برنامج حواري على غرار أوبرا التي باتت أقوى من رؤساء دول في تأثيرها على الرأي العام وقيادتها له.

كلمة أخيرة توجها لقراء خليجسك؟

قد لا تساعد حرارة الجو، ولا مانشيتات الصحف، ولا نفسيات بعض الناس ونفوسهم على التفاؤل، و ما يسيطر على الشارع من إحباط ، فنحن لا نملك إلا العمل من أجل غد أجمل لأبنائي عبد الرحمن وأحمد ورفاقهم ولا نملك إلا أن نزرع بهم التفاؤل. أردد دائما تفاءلوا بالخير تجدوه و شكرا خليجسك وقرائها ..” تفاءلوا”.

- فريق خليجسك




There is 1 comment

Add yours

Post a new comment